السيد محمد سعيد الحكيم

73

مرشد المغترب

توفيقنا لموالاتهم والانتساب لهم ، نأسى على ما أصابهم وأصاب البشرية عامة ، نتيجة حرمانها من خيراتهم . وإنا للّه وإنا إليه راجعون . ( ثانيهما ) : التركيز على جانب المأساة والدمعة ، خصوصا في مجالس العزاء . فإن المقصود بهذه المجالس ، وإن كان هو ذكر أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) ، وبيان رفيع مقامهم عند اللّه تعالى ، وجهادهم في سبيله ، والمصائب التي لاقوها هم وشيعتهم وأولياؤهم ، وما جرى عليهم من الظالمين ، وما عليه الظالمون من السقوط والجريمة بجميع وجوهها . مع بيان تعاليم أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) وتوجيهاتهم القولية في أحاديثهم وخطبهم ، والعملية في سيرتهم وسلوكهم ، والتثقيف الديني عموما . فإن ذلك كله من إحياء أمرهم ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) الذي أكدوا عليه في النصوص السابقة وغيرها . إلا أن إثارة الجو العاطفي ببيان المأساة واستدرار الدمعة ادعى في تركيز ذلك وتفاعل النفوس به ، وفي انشدادها لهم وتعلقها بهم ( صلوات اللّه عليهم ) ورفضها للظالمين وأهل اللعنة ومباينتها لهم وبراءتها منهم . ومن ثم أكدت النصوص الواردة عنهم - السابقة وغيرها - على ذلك ، بل من ينظر في سيرة أئمتنا ( أرواحنا فداهم ) وسلوكياتهم ويستوعبها يدرك منهم الاهتمام بهذا الجانب بوجه